ما هو رأيك بالموقع الجديد
ممتاز
جيد
متوسط
ضعيف
الزائر رقم
989627
 

صناعة التشريع
التاريخ : 20-4-2009

فى

 

 

صناعة التشريع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دراسة متعمقة

 

 

فى

 

 

  المقصود بالتشريع، مكانته، مزاياه، موقعه من مصادر القانون، أنواعه وتدرجه، وسلطة إصدار كل نوع من أنواعه ، مراحل إصداره ، إجراءات نفاذه ، ضوابط وقواعد صيــاغته

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                                                                                             صبحى صالح موسى

 

 

                                                                                                                                                    المحامى بالنقض

 

 

                                                                                                                                                        عضو مجلس الشعب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

باب تمهيدى

 

 

 

 

            للتمهيد لهذه الدراسة 00 يتعين أولا التمهيد لها بهذا الباب التمهيدى نتناول فيه معنى التشريع ومكانته ومزاياه وخصائصه كمقدمة لازمة للدخول إلى دراسة التشريع كصنعه لها أدواتها وضوابطها – وسوف نتناول هذا التمهيد فى باب مستقل نقسمه إلى ثلاثة فصول - الفصل الأول نخصصه لتعريف معنى التشريع وخصائصه – أما الفصل الثانى فسوف نخصصه  لبيان مكانة التشريع ومزايا ومبررات هذه المكانة – وأخيرا نعرض فى الفصل الثالث والأخير من هذا الباب التمهيدى للتشريع كمصدر من مصادر القانون .

 

 

 

 

الفصل الأول

 

 

 

 

المبحث الأول

 

 

المقصود بالتشريع - خصائصه

 

 

 

 

أولا:- المقصود بالتشريع

 

 

ويقصد بالتشريع معنيان :-

 

 

          المعنى الأول :- قيام السلطة المختصة فى الدولة /بوضع قواعد ملزمة مكتوبة    تنظم المجتمع / فى حدود إختصاصها / ووفقا للإجراءات المقررة لذلك .

 

 

والسلطة المختصة هنا هى السلطة التشريعية ، غير أن هناك سلطات أخرى تختص بالتشريع ، فالدستور يصدر عن السلطة التأسيسية وهى أعلى من السلطة التشريعية ، كما وأن السلطة التنفيذية تصدر قرارات بقوانين كما تصدر لوائح عامة – على النحو المبين تفصيلا أدناه .

 

 

          والمعنى الثانى :- ويقصد به القاعدة المكتوبة ذاتها والصادرة عن السلطة المختصة .

 

 

 

 

                       ومن جماع ما سبق يمكن تعريف التشريع فى قول جامع بأنه :- (وضع القواعد القانونية بواسطة السلطة المختصة فى الدولة ، فتصدر نصوصا مكتوبة ، تكتسب إلزامها للكافة بصدورها ونشرها ).

 

 

 

 

 الفرق بين القانون والتشريع :-

 

 

           يعرف القانون بأنه :- ( مجموعة القواعد عامة مجردة تنظم نشاط الأشخاص فى المجتمع وتقوم على إحترامها سلطة عامة توقع الجزاء على من يخالفها )

 

 

 

 

          ويتبين مما تقدم 000 الفرق بين القانون والتشريع 00 فليس كلا التعبيرين مرادف للأخر 00 فالتشريع من مصادر القانون ، وأن كان هو المصدر الأول - إلا أنه ليس المصدر الوحيد للقانون .

 

 

 

 

 

 

 

ثانيا :- خصائصه

 

 

ويتضح من هذا التعريف أن ثمة خصائص معينة يجب توافرها فيما يعتبر تشريعا بالمعنى الصحيح .

 

 

            1- حيث يتضمن التشريع وضع قاعدة تتوفر فيها خصائص القاعدة القانونية - فلا تعتبر قاعدة تشريعية إلا تلك التى تكون قاعدة سلوك 00 عامة ومجردة0

 

 

             2- ويصدر التشريع فى نصوص مكتوبة 00 لذلك يقال له القانون المكتوب ، فيعتبر مصدرا للفظ والمعنى معا ، ويتوفر له بذلك من التحديد والوضوح ما يحقق الإستقرار والأمن فى المعاملات – وبذلك يتميز عن العرف الذى يقال له القانون غير المكتوب فيكون مصدرا للمعنى دون اللفظ الأمر الذى قد يحيطه بشئ من الغموض والإبهام .

 

 

            3- ويصدر التشريع من سلطة مختصة بوضعه – وسنرى فيما يلى أن ثمة أنواع مختلفة من التشريعات .

 

 

حيث أنه من المقرر أن السلطة التى تملك التشريع تختلف بإختلاف نوع القواعد التشريعية .

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثانى

 

 

 التشريع -  مكانته  ومزاياه

 

 

          يحتل التشريع موقع الصدارة  فى البلاد التى تأخذ بالشريعة اللاتينية - ومنها مصر 00   ويعد التشريع بهذه المثابة مصدرا أصليا ، وذلك  بخلاف البلاد التى تأخذ بالشريعة الأنجلوسكسونية التى تقدم العرف والسوابق القضائية على التشريع .. ومن ثم أصبحت له الصدارة فى هذا الشأن ، فهو المصدر الأصلى العام للقاعدة القانونية 00ويراد بكونه مصدرا أصليا 00 أن القاضى يتعين عليه أن يلجأ إليه أولا للوصول إلى القاعدة القانونية واجبة التطبق على النزاع ، فلا يعدل عنه إلى غيره من المصادر - إلا إذا لم يجد فيه قاعدة - أو إذا أحال هو على مصدر آخر .

 

 

 

 

المزايا التى تبرر أن يتبوأ التشريع هذه المكانة

 

 

أما عن المزايا والمبررات لذلك فكثيرة ، نذكر منها ما يأتى :-

 

 

               1- سهولة سن التشريع وتعديله :- فالتشريع تضعه سلطة مختصة وبذلك يمكن أن يتم وضع القواعد القانونية بسرعة وسهولة – بحيث يستطيع الشارع أن يبادر إلى مواجهة الأوضاع الجديدة فى المجتمع بتنظيمات مستحدثة كما يكون فى وسعه أن يسارع إلى تعديل القواعد القائمة أو إلغائها إذا بدا له أنها أصبحت تتعارض مع هذه الأوضاع 00 وتلك ميزة تتيح للقانون أن يؤدى وظيفته على نحو يستجيب فيه لحاجات المجتمع بالسرعة التى تتفق مع تطور ضروب النشاط فيه وإزدياه .

 

 

               2- وضع التشريع فى نصوص مكتوبة :- فالتشريع تضعه سلطة مختصة فى نصوص مكتوبة ، فيكون بذلك مصدرا للقاعدة القانونية (لفظا ومعنى) ومن ثم تأتى القاعدة فى صياغة محكمة ، يظهر فيها دور الإرادة الواعية ، ويتوفر لها من التحديد والضبط ما يكفل الإستقرار والثقة فى المعاملات – حيث يراعى فى الحكم الذى تقرره التوفيق بين المصالح المختلفة كما يسهل على الأشخاص التأكد من وجودها والتعرف منها على حقوقهم وواجباتهم .

 

 

              3- التشريع أداة لتوحيد النظام فى الدولة :- فوضع التشريع بواسطة سلطة مختصة وقدرة الدولة على كفالة طاعته يمكنان من إصدار تشريعات تنفذ فى كل إقليم الدولة – وبذلك يؤدى التشريع إلى توحيد النظام القانون فى الدولة فيكون عاملا على تحقيق الوحدة القومية وزيادة التضامن بين أجزاء الأمة الوحدة .

 

 

            4- التشريع أداة لتطوير المجتمع :- فبفضل التشريع لا تقتصر وظيفة القانون على تنظيم الحياة الإجتماعية بالصورة التى يتجه إليها نشاط الأفراد فى المجتمع - فهناك ألوان من النظم ومبادئ ينادى بها المصلحون أو يقتبسونها من خارج بيئتهم ، ويرون فيها صلاحا لبلادهم ونهوضا بها ومثل هذه النظم والمبادئ لا يمكن الأخذ بها    إلا من طريق التشريع - وبذلك يصبح القانون أداة لتطوير المجتمع وتوجيهه الوجهة التى تكفل له النهوض والتقدم

 

 

             وآية ذلك ما نراه اليوم من تدخل الشارع على نطاق واسع فى ، كى يزيل الفوارق بين طبقات الشعب ، ويحول دون الإستغلال والتحكم ويحقق تكافؤ الفرص أمام الجميع وهذه كلها أغراض لا يمكن الوصول إليها إلا من طريق التشريع .

 

 

 

 

المبحث الثالث

 

 

 التشريع كمصدر من مصادر القانون

 

 

    يقصد بكلمة مصدر :-

 

 

               أ –من الناحية اللغوية ، معنى الأصل أو المنبع وهو ذات المعنى الذى نقصده هنا ، أى البحث عن الأسباب المنشئة للقاعدة القانونية ، حيث لا يوجد شئ فى الوجود بلا مصدر ، كما لا توجد نتيجة بلا سبب ( قانون السببية ) .

 

 

                ب – ويستخدم إصطلاح مصدر فى معان أخرى 00 فالمصدر المادى يقصد به البحث عن الحقائق الموضوعية التى يستمد منها المشرع القاعدة القانونية 00 وتلك الحقائق الموضوعية تكمن فى عوامل عدة  ( منها الإجتماعية ، والإقتصادية ، والدينية ، والتاريخية 00 )

 

 

 

 

              وبالتالى فالقاعدة القانونية تنشأ وتتطور وفقا لمقتضيات هذه العوامل 00 وقد إتجه البعض – وهو محق فى ذلك - بأن هذه الحقائق الموضوعية لا تعتبر مصدر للقانون 00 ولكنها تتعلق فقط بمضمون القانون ويكون إصطلاح         ( مصدر القانون ) مقصورا على المصدر الرسمى - وأول هذه المصادر التشريع .

 

 

               وهذا هو المعمول به فى مصر حيث تنص المادة الأولى من القانون المدنى على أنه :- ( تسرى النصوص التشريعية على جميع المسائل التى تتناولها هذه النصوص فى نصها أو فحواها  ).

 

 

             يتبين مما سبق 000 أن التشريع مصدرا رئيسا أو رسميا للقانون – ومن ثم وجبت العناية بالصياغة التشريعية حتى تكون قواعد القانون سهلة الفهم وميسورة التطبيق ومتفقة مع مقتضيات النظام القانونى فى الدولة .

 

 

الباب الأول

 

 

السلطة التى تملك  سن التشريع

 

 

               يبين دستور كل دولة الهيئة التى تختص بسن التشريع ، وهى التى يقال لها السلطة التشريعية – وقد تكون هذه السلطة فردا واحدا 00 كأن تكون ملكا أو حاكما مطلقا 00 أما فى أغلب الدول الحديثة مجلس أو مجلسان نيابيان 00 حيث ينتخبهما الشعب فينوبان عنه فى سن التشريع 00وقد يشارك رئيس الدولة المجلس النيابى بما يكون له من حق التصديق أو الإعتراض ، أو بقيامه بسن التشريع فى ظروف معينة تقتضى أن يضطلع بهذا العمل 00كما أن السلطة التنفيذية قد تختص بوضع التشريع فى مسائل معينة تؤهلها وظيفتها إلى الإحاطة بها .

 

 

               وتستعمل عبارة ( السلطة التشريعية ) للدلالة على وظيفة الدولة فى سن القوانين ، كما تستعمل للدلالة على الهيئة التى تباشر هذه الوظيفة .

 

 

               وتختلف السلطة التى تملك التشريع بحسب أهمية هذا التشريع – فقد يتناول التشريع النظام الأساسى للدولة ، أو يتعلق بأمور خطيرة تتصل بمصالح البلاد العليا ، فلا يكتفى فيه بالسلطة التشريعية العادية بل يعهد به إلى هيئة مشكلة على نحو خاص ، أو يرجع فيه إلى الشعب .

 

 

              وقد يكون التشريع عاديا فتتولاه - السلطة التشريعية العادية – وقد يتعلق التشريع بمسائل تفصيلية ذات أهمية تتصل بالتطبيق العملى - فيترك آمره إلى السلطة التنفيذية نظرا إلى إتصالها المستمر بالجمهور .

 

 

 

 

أنواع التشريعات وتدرجها فى القوة

 

 

   يتضح مما ذكرناه الآن أن التشريعات تتعدد أنواعها وتتفاوت قوتها تبعا لأهمية المسائل التى تتناولها .

 

 

               فهناك أنواع ثلاثة من التشريعات تتدرج فى القوة – فأعلاها التشريع الأساسى ، وهو الدستور – ثم يليه فى القوة التشريع العادى ويسمية بعض الفقهاء بالتشريع الرئيسى ، وهو يشمل القوانين العادية – ثم يلى هذا فى القوة التشريع الفرعى ، وهو يشمل القرارات الإدارية التنظيمية أو اللوائح التى تصدرها الهيئات التنفيذية المختلفة .

 

 

 

 

              ومقتضى هذا التدرج فى القوة أن التشريع الأدنى يجب ألا يخالف التشريع الأعلى منه – فلا ينبغى أن يأتى التشريع العادى مخالفا للتشريع الأساسى - ولا أن يأتى التشريع الفرعى مخالفا لأى من هذين التشريعين- فإذا تعارض تشريعان من درجتين مختلفتين وجب تغليب التشريع الأعلى ، وهو ما يتحقق عن طريق الرقابة القضائية على صحة التشريعات .

 

 

        وسنعرض فيما يلى لكل نوع من هذه التشريعات فى فصل مستقل 00  حيث نتبين السلطة المختصة بسنه والكيفية التى يتم بها ذلك .

 

 

 

 

الفصل الأول

 

 

التشريع الأساسى - الدستور

 

 

              التشريع الأساسى أو الدستور هو كما قلنا أعلى التشريعات فى القوة إذ أنه يحدد نظام الحكم فى الدولة ، ويبين السلطات العامة فيها وأختصاص كل منها وعلاقاتها بعضها بالبعض الآخر ، ويقرر ما للأفراد من حريات عامة وحقوق قبل الدولة ، فهو بهذه المثابة يضع الأساس الذى يقوم عليه نظام الدولة ، ولذلك يختلف عن التشريع العادى سواء من حيث وضعه أو تعديله – على النحو التالى :-

 

 

          1- ففيما يتعلق بوضع الدستور - يتوقف الأمر على الظروف السياسية القائمة فقد يصدر الدستور منحة من صاحب السلطان فى الدولة ،  وقد يصدر فى صورة عقد بين الشعب وصاحب السلطان ، وقد تسنه جمعية تأسيسية منتخبة من الشعب – وقد يسنه الشعب نفسه بطريق الإستفتاء .

 

 

               ونضيف بهذه المناسبة أن الدستور ليس هو التشريع الوحيد الذى يسنه الشعب بطريق الإستفتاء فقد يستفتى الشعب فضلا عن ذلك فى تشريع يتناول أمرا هاما يتصل بمصالح البلاد العليا .

 

 

           2- وفيما يتعلق بتعديل الدستور - تنقسم الدساتير بحسب الطريقة المرسومة لتعديلها - إلى دساتير مرنة ودساتير جامدة

 

 

                    - فالدستور المرن ، هو الذى يكفى لتعديل أحكامه أو إلغائها أن يصدر تشريع عادى بالإجراءات التى تصدر بها القوانين العادية

 

 

                     – والدستور الجامد هو الذى لا يمكن تعديل أحكامه أو إلغاؤها إلا بشروط خاصة وإجراءات معينة تختلف عما يتبع فى القوانين العادية - وجمود الدستور على هذا النحو من شأنه أن يحول دون كثرة التعديل فى أحكامه ، فيتوفر له بذلك ما يجدر بالتشريع الأساسى من إستقرار وثبات -  ويعتبر الدستور اللبنانى وكذلك الدستور المصرى من الدساتير الجامدة - إذ يتطلبان إجراءات طويلة وشروطا خاصة للتعديل .

 

 

 

 

 

 

الفصل الثانى

 

 

 التشريع العادى ( القانون)

 

 

 

 

           التشريع العادى هو التشريع الذى تسنه السلطة التشريعية فى الدولة - فى حدود إختصاصها المبين فى الدستور - ويطلق على هذا النوع ى من التشريع اسم القانون- بمعناه الخاص - الذى يراد به قاعدة أو مجموعة من القواعد تضعها السلطة التشريعية – فهو يختلف فى دلالته عن إصطلاح القانون - بالمعنى العام بإعتباره مجموعة القواعد الملزمة التى تحكم سلوك الأفراد وعلاقاتهم فى المجتمع وقد سبق أن أشرنا إلى ذلك .

 

 

 

 

الأصل أن التشريع العادى تقوم به السلطة التشريعية :-

 

 

                        وإن كانت الدساتير تنص عادة على إشتراك رئيس الدولة مع السلطة التشريعية فى هذه الوظيفة بما تعطيه من حق إقتراح القوانين ، أو حق التصديق  ، أو الإعتراض على ما تسنه هذه السلطة من تشريعات  - وهذا هو النهج الذى سلكه الدستور اللبنانى والدستور المصرى

 

 

                           ولما كانت هذه التشريعات العادية - هى الوظيفة الأصلية لأعضاء السلطة التشريعية – ومن ثم فهى لب هذه الدراسة وجوهرها – وإستكمالا للمعرفة  ، وإحاطة بالبحث - يجب أن نعرض  لمراحل سن التشريع العادى والإجراءات اللازمة لنفاذه – وذلك فى مبحثين مستقلين - على النحو التالى :-  

 

 

 

 

المبحث الأول

 

 

مراحل سن التشريع العادى

 

 

 

 

المرحلة الأولى - إقتراح التشريع :-

 

 

             إقتراح القانون هو عرض مشروعه على المجلس النيابى لإبداء الرأى فيه – وهو حق لرئيس الجمهورية – كما أنه حق لأى عضو من أعضاء المجلس – وفق الدستور المصرى – ووفق الدستور المغربى ( مادة 62 ) هو حق للوزير الأول كما هو حق للنواب .

 

 

             ولكن تختلف بعض البلاد عن البعض الأخر فى إجراءات عرض المشروع المقترح لمناقشته - فمثلا لا يفرق الدستور اللبنانى ، من حيث إجراءات العرض على المجلس بين مشروع القانون المقترح من رئيس الجمهورية والمشروع المقترح من أحد أعضاء المجلس ، فكل منهما يحال مباشرة إلى اللجنة المختصة لفحصه وتقديم تقرير عنه إلى المجلس – بينما يفرق الدستور المصرى ، وكذلك الدستور المغربى - بين هذين المشروعين حيث يحال مشروع القانون المقدم من رئيس الجمهورية إلى اللجنة المختصة لفحصه وتقديم تقرير عنه ، أما مشروع القانون الذى يقترحه عضو أو أكثر من أعضاء المجلس فيحال إلى لجنة لفحصه وأبداء الرأى فى صلاحيته لجواز نظر المجلس فيه - فإذا رأى المجلس نظره أحاله إلى أحدى لجانه لفحصه وتقديم تقرير عنه .

 

 

            بينما يوجب النظام الداخلى لمجلس النواب المغربى ( م 95 ) إحالة مقترحات القوانين المقدمة من النواب إلى الحكومة ثلاثين يوما قبل إحالتها على اللجان الدائمة المختصة .

 

 

 

 

 

 

المرحلة الثانية - موافقة المجلس النيابى :-

 

 

          بعد فحص مشروع القانون وتقديم تقرير عنه يطرح على المجلس النيابى لمناقشته والتصويت عليه ولا يجوز للمجلس أن يتخذ قرارا  - إلا إذا حضر الجلسة أغلبية أعضائه - وفى غير الحالات التى تشترط فيها أغلبية خاصة تصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للحاضرين .

 

 

 

 

 

 

المرحلة الثالثة - عدم إعتراض رئيس الجمهورية أو موافقة المجلس النيابى رغم الإعتراض :-

 

 

         لرئيس الجمهورية حق الإعتراض على مشروعات القوانين التى يقرها المجلس النيابى – فإذا إعترض الرئيس على مشروع قانون رده إلى المجلس فى مدى ثلاثين يوما من تاريخ إبلاغ المجلس إياه – فإذا لم يرد مشروع القانون فى هذا الميعاد إعتبر قانونا وأصدر

 

 

           - وإذ رد مشروع القانون فى الميعاد المتقدم إلى المجلس وأقره ثانية بموافقة أغلبية أعضائه فإنه يصدر  (وفقا للدستور اللبنانى)  -   أو أقره المجلس ثانية - بموافقة ثلثى أعضائه - وفقا للدستور المصرى أعتبر قانونا وأصدر -    بينما يقرر الدستور المغربى بأن ( للملك أن يطلب إعادة قراءة مشروع قانون أو إقتراح قانون جديد ( المادة 67 ) – وله كذلك أن لا يكتفى بإعادة قراءة مجلس النواب لمشروع أو إقتراح قانون – وأن يستفتى الشعب فى ذلك ( م 69 ) – وأن نتائج الإستفتاء تلزم الجميع ( مادة 70 ) .

 

 

 

 

         ويتضح من هذا أن إعتراض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره المجلس النيابى هو مجرد أعتراض توفيقى - بمعنى أنه إجراء من جانب رئيس الجمهوري

جميع الحقوق محفوظة © 2006 - 2009 دعم و برمجة شبكة شباب على الهوا الإعلامية www.shabab3hawa.com